انفراد خاص لوكالة همزة وصل الإخبارية...أحمد سلامة في مهرجان المهن التمثيلية.. حضور يفتح ملف غياب أصحاب الخبرة عن المشهد الفني

{title}
همزة وصل   -
القاهرة :مريم عوض 
ليست كل إطلالة فنية مجرد صورة عابرة في مناسبة عامة، فبعض الظهورات تعيد طرح أسئلة مهمة حول واقع المهنة ومكانة الفنان في مشهد تتغير ملامحه باستمرار. ومن هذا المنطلق، جاءت إطلالة الفنان أحمد سلامة خلال فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري، برفقة الفنان كريم الحسيني، لتفتح بابًا للنقاش حول العلاقة بين رصيد الخبرة وحجم الحضور على الساحة الفنية.
فالفنان الذي أمضى سنوات في عالم التمثيل لا ينبغي أن يُقاس حضوره بعدد مرات ظهوره الإعلامي فقط، وإنما بما يمتلكه من أدوات وقدرة على تجسيد الشخصيات وإضافة قيمة حقيقية إلى الأعمال التي يشارك فيها. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل تمنح الساحة الفنية أصحاب الخبرات فرصًا تتناسب مع قدراتهم، أم أن حسابات السوق وتغيرات الإنتاج أصبحت تتحكم بدرجة أكبر في مساحة ظهورهم؟
أحمد سلامة.. الخبرة وحدها لا تصنع الحضور المستمر
من الناحية النقدية، لا يكفي امتلاك الفنان رصيدًا من الخبرة لضمان استمرار ظهوره بالوتيرة نفسها، فالساحة الفنية ترتبط بعوامل متعددة، تبدأ من طبيعة النصوص المعروضة، مرورًا برؤية المخرجين والمنتجين، وصولًا إلى اختيارات الفنان نفسه.
وهنا تبرز أهمية النظر إلى تجربة أحمد سلامة بعيدًا عن المقارنة المباشرة بين فترات نشاطه المختلفة. فقلة الظهور، إن حدثت في مرحلة معينة، لا تعني بالضرورة تراجع الموهبة، لكنها تطرح تساؤلًا حول طبيعة الأدوار المتاحة، ومدى قدرة الإنتاج الدرامي والسينمائي على استثمار خبرات الفنانين في شخصيات جديدة ومختلفة.
كما أن التغيرات التي تشهدها صناعة الترفيه جعلت الحضور الإعلامي والانتشار الرقمي عنصرين مؤثرين في صورة الفنان لدى الجمهور، رغم أن القيمة الحقيقية للممثل تظل مرتبطة بقدرته على الأداء والتجدد، لا بمجرد الوجود المستمر في دائرة الضوء.
لماذا يغيب أحمد سلامة عن الواجهة؟
هذا السؤال يستحق الطرح، لكن الإجابة لا يمكن اختزالها في سبب واحد. فقد يتأثر حضور أي فنان بطبيعة العروض التي يتلقاها، أو برغبته في انتقاء أدواره، أو بظروف مهنية وشخصية مختلفة. ومن دون تصريحات واضحة أو معلومات موثقة، لا يمكن الجزم بأن سببًا بعينه يقف وراء تراجع ظهوره في فترة محددة.
والأهم أن هناك فارقًا بين الغياب الإعلامي والابتعاد الكامل عن العمل الفني؛ فليس كل فنان قليل الظهور متوقفًا عن الإبداع، وليس كل حضور متكرر دليلًا على جودة الاختيارات.
مهرجان المهن التمثيلية.. مساحة للاحتفاء بالخبرة
وتأتي إطلالة أحمد سلامة ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري، برئاسة الدكتور أشرف زكي، وإدارة المخرج سامح بسيوني، ونائب رئيس المهرجان المخرج هشام عطوة.
ويمثل المهرجان مناسبة لإعادة التأكيد على قيمة الفنان المصري، والاحتفاء بالتجارب التي أسهمت في تشكيل الوجدان الفني للجمهور. لكن الاحتفاء الحقيقي بأصحاب الخبرة لا يتوقف عند الصور والتكريمات، بل يمتد إلى إتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في أعمال تحمل قيمة فنية وتمنحهم مساحة للتجديد.
الخلاصة: القيمة الفنية أكبر من مساحة الظهور
تؤكد إطلالة أحمد سلامة أن الحديث عن الفنانين أصحاب الخبرة يجب ألا يقتصر على سؤال الغياب، بل ينبغي أن يمتد إلى طبيعة المشهد الذي يعملون داخله، والفرص التي يوفرها لهم، ومدى اهتمام الصناعة بالاستفادة من خبراتهم.
فالفن لا يقوم على الظهور المستمر وحده، كما أن التاريخ الفني لا يغني عن التجدد. وبين الاثنين تبقى المعادلة الأهم هي قدرة الفنان على تقديم ما يستحق المشاهدة، وقدرة الصناعة على منحه الفرصة المناسبة.
أحمد سلامة في صور حصرية لوكالة همزة وصل الإخبارية، برفقة الفنان كريم الحسيني، خلال فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري.

كلمات دلالية :

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير