همزة وصل - يحذر الاطباء من خطورة الاعتماد على الانظمة الغذائية غير المثبتة علميا في علاج الامراض المزمنة لانها قد تؤدي الى مضاعفات صحية وخيمة خاصة عند التوقف عن تناول الادوية الطبية الموصوفة للمرضى.
واكد استشاري الباطنة والكلى محمد ممدوح ان ما يعرف بنظام الطيبات يروج لفرضيات علمية خطيرة تدعي ان الغذاء هو السبب الوحيد لجميع الامراض متجاهلا الاسس الوراثية والمناعية والبيئية المثبتة طبيا.
واضاف ان هذا النظام يوهم المرضى بقدرة الجسم على الشفاء الذاتي من امراض خطيرة مثل السكري والسرطان بمجرد الالتزام بقوائم محددة وهو ادعاء يفتقر تماما الى اي دليل علمي موثق.
حقيقة التحسن الكاذب في الانظمة الغذائية
وبين الطبيب ان شعور بعض المتبعين للنظام بالتحسن هو مجرد وهم ناتج عن سهولة هضم بعض الاطعمة مما يخفف اعراض القولون مؤقتا او نتيجة لما يسمى بالتحسن الكاذب النفسي فقط.
واوضح ان هذا التحسن الظاهري يخفي وراءه تدهورا حقيقيا في الحالة الصحية للمرضى الذين يتركون العلاج الطبي معتمدين على نصائح غير مدروسة قد تودي بحياتهم في ظل غياب الرقابة الطبية.
وشدد على ان الاطباء بحثوا طويلا عن حالات شفاء موثقة للامراض المستعصية بفضل هذا النظام لكنهم لم يجدوا دليلا واحدا يثبت صحة الادعاءات التي يروج لها مؤسس هذا النظام المثير للجدل.
البديل العلمي الامن لنمط الحياة الصحي
واكد ان النظام الغذائي الصحي يجب ان يستند الى دراسات علمية رصينة مثل حمية البحر المتوسط التي اثبتت فاعليتها عبر عقود من البحث العلمي الشامل الذي شمل ملايين البشر حول العالم.
واضاف ان بعض الممارسات داخل النظام قد تبدو مفيدة مثل تقليل السكريات لكنها لا تبرر ابدا استبدال الطب القائم على الادلة بادعاءات تفتقر للأساس العلمي الصحيح وقد تسبب كوارث صحية.
واختتم محذرا من الانسياق وراء هذه الصيحات الغذائية التي تفتقر للمصداقية داعيا الجميع الى استشارة المتخصصين وعدم التخلي عن البروتوكولات العلاجية المعتمدة لضمان السلامة والحفاظ على الصحة العامة من المخاطر.



