إيناس عز الدين تكشف كواليس سنواتها مع عادل إمام: «لو حبيتي شغلك هيحبك».. حكاية نصيحة صنعت فارقًا في مشوارها

{title}
همزة وصل   -

القاهرة :مريم عوض 

في ذاكرة الفنانين، لا تبقى بعض التجارب مجرد أدوار عابرة على خشبة المسرح، بل تتحول إلى محطات فارقة تترك أثرها في الوجدان والمسيرة المهنية، خاصة حين تجمع صاحبها بأسماء استثنائية تمتلك من الخبرة والحضور ما يتجاوز حدود التمثيل. ومن هذا المنطلق، استعادت الفنانة إيناس عز الدين ذكرياتها مع الزعيم عادل إمام، كاشفة جانبًا من كواليس تجربتها في مسرحية «بودي جارد»، التي وصفت سنوات العمل خلالها بأنها من أجمل الفترات التي عاشتها في مشوارها الفني.

وعبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»، نشرت إيناس عز الدين صورًا تجمعها بعادل إمام، عادت من خلالها إلى مرحلة مهمة من بداياتها الفنية، مستحضرة تفاصيل تجربة لم تكن بالنسبة لها مجرد مشاركة مسرحية، وإنما فرصة للاحتكاك بأحد أبرز رموز الفن المصري، والاستفادة من خبرته في التعامل مع المهنة ومتطلباتها.

إيناس عز الدين تستعيد نصيحة عادل إمام: النجاح يبدأ من حب المهنة

لم تكن أبرز ما استعادته إيناس عز الدين من تلك التجربة سنوات العمل مع الزعيم فحسب، بل نصيحة ظلت عالقة بذاكرتها منذ بداياتها، وتحمل في مضمونها فلسفة تتجاوز حدود الفن إلى طبيعة العلاقة بين الإنسان وما يختار أن يكرس له عمره وجهده.

وكشفت الفنانة أن عادل إمام قال لها: «لو حبيتي شغلك هيحبك، أخلصي له هيخلص لك.. إنتي ربنا جاعل فيكي القبول، فيا ريت تستغلي ده».

تحمل كلمات الزعيم رؤية تقوم على أن النجاح لا يُختزل في الموهبة وحدها، ولا يتحقق بمجرد امتلاك الحضور أو القدرة على لفت الأنظار، بل يحتاج إلى علاقة حقيقية بين الفنان ومهنته، قوامها الإخلاص والاستمرارية واحترام التفاصيل. فالموهبة قد تمنح صاحبها فرصة البداية، لكن ما يحدد قدرته على الاستمرار هو ما يبذله من جهد، وكيفية تعامله مع الفرص التي تتاح له.

ومن زاوية أخرى، تكشف النصيحة عن إدراك لطبيعة القبول الجماهيري باعتباره ميزة لا تكتمل قيمتها إلا بحسن استثمارها؛ فالحضور قد يفتح الأبواب، لكنه لا يضمن البقاء وحده، ما لم يسنده عمل جاد ووعي بقيمة المسؤولية التي تفرضها الموهبة.

«بودي جارد».. حين تتحول التجربة الفنية إلى ذاكرة لا تُنسى

واحتفظت مسرحية «بودي جارد» بمكانة خاصة في ذاكرة إيناس عز الدين، التي تنظر إلى سنوات مشاركتها فيها باعتبارها تجربة ثرية على المستويين الفني والإنساني. فالعمل أمام نجم بحجم عادل إمام يضع الفنان الشاب أمام مساحة مختلفة من التعلم، حيث لا تقتصر الخبرة على الوقوف أمام الجمهور، وإنما تمتد إلى فهم طبيعة المهنة والانضباط الذي تتطلبه والقدرة على التعامل مع ضغوطها.

وتكتسب استعادة هذه المرحلة أهميتها من كونها تعيد تسليط الضوء على البدايات التي قد لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي تناله النجاحات اللاحقة، رغم أنها تمثل الأساس الذي تتشكل عليه خبرة الفنان ورؤيته لنفسه ولمهنته. فبعض المحطات لا تُقاس فقط بحجم الدور أو مدته، بل بما تتركه من أثر في صاحبه، وما تمنحه له من معرفة تظل حاضرة حتى بعد مرور السنوات.

من المسرح إلى الدراما التلفزيونية

وامتدت رحلة إيناس عز الدين الفنية إلى الدراما التلفزيونية، حيث شاركت في مسلسل «رجال أعمال»، الذي جمع عددًا من الفنانين، من بينهم الراحلان يوسف شعبان وعمر الحريري، لتواصل بذلك انتقالها بين تجارب فنية مختلفة.

وتكشف هذه المحطات عن مسيرة تشكلت عبر تنوع التجارب والانتقال بين أنماط الأداء المختلفة، فيما ظلت مشاركتها في «بودي جارد» واحدة من الذكريات التي تعود إليها باعتزاز، لما حملته من فرصة للعمل مع عادل إمام والاستفادة من خبرته ونصائحه.

وتبقى استعادة إيناس عز الدين لهذه الذكريات أكثر من مجرد حنين إلى سنوات مضت؛ إنها تذكير بأن الأثر الحقيقي لبعض التجارب لا ينتهي بانتهاء العرض أو إسدال الستار، بل يستمر في الكلمات التي تبقى في الذاكرة، وفي الدروس التي يعيد الزمن منحها معناها. فالفن، في جوهره، ليس ما يقدمه الفنان للجمهور على الخشبة أو أمام الكاميرا فحسب، وإنما أيضًا ما يتعلمه في الطريق، وما يحمله معه من خبرات تشكل علاقته بمهنته وتحدد ملامح رحلته.

كلمات دلالية :

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير