همزة وصل -
يُعد الفلفل الحلو من الخضراوات التي تضيف لمسة من الألوان الزاهية إلى الأطباق اليومية، إذ يتوفر باللون الأخضر والأصفر والبرتقالي والأحمر، ورغم أن كثيرين يعتقدون أن هذه الألوان تعود إلى أنواع مختلفة، فإنها في الواقع تمثل مراحل متفاوتة من نضج الثمرة، وهو ما ينعكس على الطعم والقيمة الغذائية والمركبات النباتية التي تحتوي عليها.
يتميز الفلفل الحلو بغناه بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين C الذي يدعم المناعة ويساعد على امتصاص الحديد، كما يوفر كمية جيدة من الألياف الغذائية التي تسهم في تحسين الهضم، ويحتوي أيضاً على مجموعة من مضادات الأكسدة والمعادن المهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يجعله من الخضراوات المناسبة للأنظمة الغذائية المتوازنة.
ويُمثل الفلفل الأخضر المرحلة الأقل نضجاً في كثير من أصناف الفلفل الملون، لذلك يتميز بقوام أكثر صلابة ونكهة تميل إلى الحدة والمرارة الخفيفة مقارنة بالألوان الأخرى. ورغم احتوائه على عناصر غذائية مهمة، فإن مستويات بعض مضادات الأكسدة فيه تكون أقل من تلك الموجودة في المراحل المتقدمة من النضج.
ومع استمرار النضج تتحول الثمرة إلى الأصفر أو البرتقالي أو الأحمر بحسب الصنف، ويصبح الطعم أكثر حلاوة وأقل حدة، كما ترتفع مستويات بعض المركبات النباتية الطبيعية، ومنها الكاروتينات المرتبطة بصحة العين. ويُعرف الفلفل البرتقالي باحتوائه على نسبة جيدة من هذه المركبات التي يحول الجسم جزءاً منها إلى فيتامين A، وهو فيتامين مهم للمناعة وصحة الجلد والبصر.
أما الفلفل الأحمر فيمثل المرحلة الأكثر اكتمالاً من النضج، حيث ترتفع فيه مستويات عدد من الفيتامينات ومضادات الأكسدة مقارنة بالمراحل السابقة، كما يتميز باحتوائه على نسبة أعلى من بعض المركبات النباتية التي تساعد الجسم على مواجهة تأثير الجذور الحرة، إضافة إلى مذاقه الأكثر حلاوة وقوامه الطري، ما يجعله خياراً شائعاً في السلطات والأطباق الطازجة.
ورغم اختلاف بعض العناصر الغذائية بين الألوان، فإن جميع أنواع الفلفل الحلو تشترك في كونها منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالماء، لذلك ينصح بالتنويع بينها ضمن النظام الغذائي للاستفادة من مجموعة أوسع من الفيتامينات والمركبات النباتية المفيدة.



